محسن الحيدري

172

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

في أذهان المتشرعة ويستفاد من النصوص : ان منصب القضاء منصب نيابي ، فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي - من فصل خصومة ونصب قيم ونحو ذلك - يؤديه نيابة عن الإمام ، فمنصوبه منصوب الإمام ، ولا يقصد به كونه نائبا عن الإمام أو عن المجتهد ، ولازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت مع أنه لو سلّم كون منصوب المجتهد نائبا عنه فانعزاله بالموت غير ظاهر ، لجواز كون نيابته من قبيل نيابة الوصي لا الوكيل الذي قام الإجماع على انعزاله بالموت . ب - قوله تعليقا على المسألة 57 من أحكام الاجتهاد والتقليد حول ان حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه : « كما لعلّه المشهور ، وفي الجواهر لما هو المعلوم ، بل حكي عليه الإجماع بعضهم من عدم جواز نقض الحكم الناشئ عن اجتهاد صحيح باجتهاد كذلك ، وإنّما يجوز نقضه بالقطعي من إجماع أو سنة متواترة أو نحوهما » . وكأنه لما في مقبولة ابن حنظلة من قوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا رد ، والراد علينا الراد على اللّه تعالى ، وهو على حد الشرك باللّه » « 1 » . ج - قوله في شرح الطريق السادس من طرق ثبوت الهلال وهو حكم الحاكم : « كما هو ظاهر الأصحاب ، كما عن الحدائق لإطلاق ما دل على وجوب قبوله ونفوذه ، وعدم جواز رده . ولصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا شهد عند الإمام شاهدان انهما رأيا الهلال منذ

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 91 .